خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 52
نهج البلاغة ( دخيل )
الحقّ ( 1 ) ، واعتبر بما مضى من الدّنيا لما بقي منها فإنّ بعضها يشبه بعضا ، وآخرها لاحق بأوّلها وكلّها حائل مفارق ( 2 ) وعظّم اسم اللّه أن تذكره إلّا
--> ( 1 ) وتمسك . . . : خذ به وتعلق واعتصم . بحبل القرآن : استعار له الحبل من حيث أن التمسك به سبب للنجاة من الردى ، كما أن التمسك بالحبل سبب للنجاة من المهاوي وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِّ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا 3 : 103 . واستنصحه : أقبل نصائحه ، واعمل بتعاليمه . واحلّ حلاله ، وحرّم حرامه : لا تتجاوز ما أمرك به . وصدّق بما سلف من الحق : سلف : تقدّم ومضى . والمراد : تصديق ما جاء فيه من أخبار الأمم التي عذّبها اللهّ تعالى . ( 2 ) واعتبر بما مضى من الدنيا لما بقي منها . . . : خذ العبرة والاتعاظ بما مضى من الدنيا من التغيرات والتقلبات ، وما حدث للأمم السالفة من الهلاك ، وتيقّن بأن صنعها بالمتأخرين كضعها بالمتقدمين . فإن بعضها يشبه بعضا : في جميع الوجوه ، فمعالم الخير التي كانت متمثلة بالأنبياء وكتبهم هي في القرآن وحملته ، ومعالم الشر التي كانت متمثلة بالطغاة والعصاة هي نفسها اليوم فيهم . وآخرها لاحق بأوّلها : في الفناء والزوال . وكلها حائل : زائل .